ابن الحنبلي

120

در الحبب في تاريخ أعيان حلب

كما كان شأن الإمام الهمام « 1 » كمال الدين بن الهمام الحنفي ، كثير التواضع ، سخا ببيته لرجلين من أهل العلم ، ولم يكلفهما إذ سكنا بمنزله الدرهم الفرد . ووقف « 2 » كتبه قبل أن يموت بسنين « 3 » على أهل العلم وفرقها على جمع منهم شيئا فشيئا ، إلا نادرا منها . ولم تزل الأكابر تهرع إلى منزله ، وهو المنزل الذي أسكنه به تلميذه الأمير الفاضل يحيى الحمزاوي « 4 » منذ هاجر من حلب إلى مكة عند انقضاء الدولة الجركسية فوق ما كان يحسن إليه [ به ] « 5 » من العطايا المالية والكتب العلمية « 6 » وكذا أخوه الأمير جانم « 7 » حتى أسكنه بمنزليه « 8 » القديم والذي « 9 » جدده . وكان للشيخ شمس الدين قوة ذكاء ، ومزيد حفظ ، ورسوخ قدم في العقليات ، والعربية ، غير أنه لم يكن له حظ من حسن الخط ، بل كان يكتب خطا غريبا على طريقة لا يقدر أحد أن يقرأها إلا الأفراد من الناس الذين « 10 » ألفوها فعرفوها ، ولذا « 11 » صارت مؤلفاته ومسوداته شذر مذر في أيدي المجلدين من بعد موته . وكان يلازم « 12 » في الجمع « 13 » والأعياد آخر الصف / الأول من طرف الغرب ، بمقصورة الجامع الأموي بحلب التي كان يصلي بها من كان كافل حلب في الدولة الجركسية . وبقيت على هذا [ في ] « 14 » الدولة الرومية .

--> ( 1 ) في س : الهام . وابن الهمام هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود ، السيواسي ثم الإسكندري ، كمال الدين ( 790 - 861 ه ) - ( 1388 - 1457 م ) امام من علماء الحنفية ، عارف بأصول الديانات والتفسير والفرائض والفقه والحساب واللغة والموسيقى والمنطق . ولد بالإسكندرية وتوفي بالقاهرة . انظر : « الأعلام 7 / 134 » . ( 2 ) في م ، ت : وفرق . ( 3 ) في س : بسنتين . ( 4 ) انظر الترجمة : « 612 » ( 5 ) التكملة عن : سو . ( 6 ) « والكتب العلمية » ساقطة في : م ، ت . ( 7 ) انظر الترجمة : « 129 » . ( 8 ) في الأصل د ، م ، ت ، س : بمنزله . ( 9 ) في م : القديم الذي جدده . ( 10 ) ساقطة في : س . ( 11 ) في ت : وكذا . ( 12 ) في م ، ت : يلتزم . ( 13 ) في س : في جميع الأعياد . ( 14 ) التكملة عن : سو .